الشيخ محمد السند
179
بحوث في القواعد الفقهية
من قواعد باب النكاح : في وحدة ماهية النكاح يقع الكلام في القاعدة في جهتين : الجهة الأولى : الأقوال في القاعدة : فالاختلاف واقع في إنَّ ماهية المنقطع والدائم نوع واحد والاختلاف في الطوارئ والعوارض والأحوال أي إنَّ الاختلاف في الصنف ، أو إنَّ الاختلاف بينهما في النوع أو إنَّ التعبد قد ورد بأنَّ عدم ذكر الأجل ولو غفلة موجب لقلب النكاح دائماً ، ثم على القول بوحدتهما في الماهية النوعية يترتب إنَّ عنوان المنقطع والدائ عنوانان صنفيان وأنَّ هذا التصنيف هو آت من الاشتراط الزائد على أصل الماهية ، وبالتالي فإنَّ الاشتراط هو سبب الاختلاف الآثار المترتبة على العقد من الطلاق أو عدمه والإرث وعدمه وبقية الحقوق . حيث حكي ذهاب المشهور « 1 » إلى انقلاب العقد المنقطع إلى الدائم إن
--> ( 1 ) ذهب مشهور الفقهاء إلى انقلاب المنقطع إلى العقد الدائم إذا خلا من ذكر الأجل ، وقد صرَّح بذهاب المشهور إلى ذلك جمع من الفقهاء منهم الشهيد الثاني في المسالك ، ج 7 ، ص 447 ، حيث قال : « فالمشهور بين الأصحاب أنَّه ينعقد دائماً . . . » وقد ذهب إلى ذلك الانعقاد الدائم الشيخ في النهاية والخلاف وابن البراج وابن زهرة وأبو الصلاح الحلبي .